محمد تقي النقوي القايني الخراساني
145
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
في أصلاب الرّجال وارحام النّساء ممّن كان هواه معه ( ع ) من حين صدور الكلام منه ( ع ) إلى يوم القيمة وانّما مدح هؤلاء القوم بقوله : يقوّى بهم الايمان للإشارة إلى انّ الايمان ليس بمجرّد الشّهادتين بل لا بدّ للمؤمن الاقرار بهما مع الاعتقاد القلبي الملازم للعمل على مقتضى الاقرار والاعتقاد . فالإيمان عبارة عن الاقرار بالوحدانيّة للَّه تعالى ورسوله ( ص ) ، وجميع ما جاء به النّبى مع الاعتقاد القلبي والعمل بمقتضى الاعتقاد ولا شكّ عندنا وعند من ليس له تعصّب وعناد انّ ممّا جاء به النّبى ( ص ) في سلك الصّوم والصّلوة والحجّ والزّكوة وغيرها الولاية لعلَّى والأئمّة بعده وقد بلَّغه حقّ التبليغ في غدير خمّ ومواضع شتّى فعليه المومن من يؤمن بالولاية أيضا لسانا وقلبا بل هي أصل الأحكام ولبّها وحقيقتها كما قال في الحديث بنى - الإسلام على خمس إلى أن قال وما نودي بشئ منها كما نودي بالولاية وسيجئ تفصيل الكلام منّا في بحث الايمان والولاية مفصّلا . وإذا كانت الولاية من شرائط الايمان الواقعي ومن المعلوم انّ الولاية فرع المحبّة فصحّ قوله ( ع ) يقوى بهم الايمان فانّ الانسان إذا كان محبّا له ( ع ) متمسّكا بولايته فلا جرم كان هواه معه ( ع ) وهذا اعني الولاية والمحبّة لعلىّ ( ع ) وأولاده ممّا يوجب قوّة الايمان وشوكته كما انّ عدمها يوجب ضعف الايمان وهذا ظاهر . تنبيه : ثمّ انّه بناء على ما ذكرناه في شرح عبارات هذه الخطبة وانّ حقيقة الانسان انّما هي روحه لا بدنه إذ بسبب الرّوح يسمع ويرى ويتكلَّم ويشمّ ، و